ابحث عن شئ

• الساحة السودانية مليئة بالبلاوي وليست في حاجة لاضافة ملح لجرحها النازف

• نظرة قوى الحرية للسلام رافعة تأتي بشركاء يقتسمون معهم غنيمة السلطة

• مناوي يريد فرض رؤيته وارادته وهواه على الثورية

• خلافات الحرية هي محاولة البعض الاستفراد بالقرار والإستئثار بنصيب من السلطة

• مني لم يرض مطلقا بقيادة الجبهة الثورية الجديدة

نقلاً عن صحيفة الميدان

حوار: زينب حسن

شهدت الساحة السياسية العديد من الأحداث خلال الفترة الماضية منها ما يبث الخوف وعدم الاستقرار بالفترة الانتقالية وأخرى تشكك في الوصول إلى اتفاق سلام شامل خاصة بعد إعلان حركة تحرير السودان انسحابها من الجبهة الثورية وتأثير ذلك على العملية التفاوضية، بجانب الخلافات والانقسامات التي ضربت قوى الحرية والتغيير حتى بلغت بأن قرر حزب الأمة القومي تجميد نشاطه بتحالف الحرية، لمعرفة اسباب هذه الصراعات وقراءة المشهد السياسي عن قرب أجرت (الميدان ) حوار مع رئيس حركة العدل والمساواة والذي اجاب على كل الاستفسارات بوضوح، فإلى مضابط الحوار.

* ماهي الأسباب الحقيقية في خروج حركة تحرير السودان بقيادة مناوي من الجبهة الثورية؟..

= حركة تحرير السودان بقيادة مناوي هي الأولى بالإجابة على هذا السؤال. ولكن الظاهر عندي وفق ما دار بين حركة تحرير السودان وبين بقية مكونات الجبهة الثورية، أن الحركة أرادت فرض رؤيتها وإرادتها على الجبهة وتوجيهها وفق هواها فتأبّت عليها الجبهة، فاختارت الانسحاب منها مغاضبة، أما الأسباب والدوافع الحقيقية وراء ما أقدمت عليه حركة تحرير السودان بقيادة مناوي، فقد تكون مرتبطة بطموحاتها لما بعد السلام.

*البعض يعتقد بأن الانسحاب نتيجة لفقدان مناوي لمنصب في الثورية الان بعد أكثر من ستة اعوام حسب الرئاسة الدورية؟..

= في التحالفات يحتاج المرء إلى أن يقبل بقيادة الآخرين له، إن أراد أن يقبل الآخرون بقيادته، رغم أن الرفيق مني هو الذي قاد عملية توحيد الجبهتين، و تعديل الدستور ليتوافق مع متطلبات الجبهة الموحدة، إلا أنه أبدى غير كثير من التبرم من القيادة الجديدة للجبهة منذ انتخابها في سبتمبر 2019، ولم يرض عنها مطلقاً.

*كيف تقرأ هذه الخطوة وتأثيرها على العملية التفاوضية؟..

= ستستمر العملية التفاوضية بسلاسة إن أحسنت الوساطة تقدير الموقف، واتخاذ القرارات المنطقية التي يمليها مثل هكذا تطور.

*هل لعبت حركة العدل والمساواة دور في الوساطة لعودة مني؟..

= حركة العدل والمساواة السودانية معنية بالحفاظ على وحدة الجبهة الثورية السودانية بالتمسك بدستورها واحترام جميع مكوناتها، ولا تملك إلا أن تقف مع ما تراه متصالحاً مع هذا الهدف، لا أعتقد أن حركة تحرير السودان قيادة مناوي تقبل وساطة حركة العدل والمساواة السودانية، لأنه نما إلى علمنا بأنها أسرّت إلى بعض الأطراف بأن مشكلتها الحقيقية مع هذه الحركة وليس مع الآخرين، وكنت وددت أن لو أفصح عن أسباب خلافه مع الحركة صراحة ووجه سهامه عليها بدلاً من الجبهة الثورية.

*هل تتوقع حدوث انشقاق داخل حركة مني اركو مناوي؟..

= ليس لدي معلومات كافية عمّا يجري داخل حركة تحرير السودان قيادة مناوي، ولا أشجع الانشقاقات لأنني أعرف آثارها السيئة على الثورة، ولكن القرارات التي تنقصها الحكمة لها في العادة تبعاتها.

*هناك خطاب لنائب مناوي د. الريح لرئيس الثورية أعلن فيه بقاءهم في الجبهة الثورية ما تعليقك؟

= لا ينكر إلا مكابر نضالات الدكتور الريح محمود وتاريخه في الثورة، ولا أرى سبباً يمنع شغله للموقع الذي غادره الأخ مناوي بمحض إرادته.

*هناك اتهامات بوجود جهات وراء الخلافات التي تندلع من فترة وأخرى بين الحركات؟..

= التنظيمات المكونة للجبهة الثورية معظمها تنظيمات عريقة، وذات مراس في العمل السياسي المعارض بكل أدواته. وبالتالي أستبعد أن يكون العامل الخارجي هو المحرك الأساسي للخلافات بين هذه التنظيمات، رغم أني أتردد في وضع مكان المؤثر الخارجي صفراً كبيراً بحكم أن العالم صار قرية صغيرة، ويصعب الفصل فيه بين المؤثر الخارجي والداخلي بصورة قاطعة.

*هل حركات الكفاح المسلح جادة في تحقيق السلام هذه المرة؟
= الجبهة الثورية جادة جدا في تحقيق السلام هذه المرة وفي كل مرة، النظام السابق هو الذي فشل في توفير شريك ذي إرادة حقيقية لتحقيق السلام، أما نحن ففي بحث دائم عن السلام، لأننا نحن وأهلنا المتضررون بصورة أساسية من استمرار الحرب وعدم معالجة آثارها.

*هل سيتم توقيع بالاحرف الاولي في 20 يونيو الجاري؟..

= نأمل ذلك، وأرجو أن تكون هذه العثرات الصغيرة دافعاً للوصول إلى اتفاق سلام نهائي في أسرع وقت.

*ماهي رؤية حركة العدل والمساواة لإصلاح حركات الكفاح المسلح وتحويلها لأحزاب سياسية؟..

= نحن لا نريد أن نُبقي على الحركات المسلحة بصفتها هذه و نعمل على إصلاحها، وإنما نسعى بكل جد لإبرام اتفاق سلام يسمح لهذه الحركات بأن تتحول إلى أحزاب سياسية يحكمها قانون الأحزاب، وتصلحها الممارسة الديمقراطية الرشيدة في داخلها وفي الساحة السياسية الوطنية.

*ما هو موقفكم في نداء السودان من هذه الاحداث؟..

= هذه أحداث مؤسفة، والساحة السودانية مليئة بالبلاوي، وليست في حاجة إلى إضافة ملح إلى جرحها النازف، انتخب الأخ مناوي أميناً عاماً بحكم وجوده القيادي في الجبهة الثورية حينها، أما وقد قطع علاقته بالجبهة الثورية بنفسه ولم يعد ممثلاً لها في نداء السودان، فالأمر يحتاج إلى إعادة ترتيب.

*هناك دائما تباين أو اختلافات في وجهات النظر مع شركاءكم في الحرية والتغيير ما تعليقك؟..

خلافنا مع إخوتنا في بعض قوى الحرية والتغيير في نظرة كل منّا لموقع السلام في الأجندة الوطنية، بالنسبة لنا، السلام هو المدخل الصحيح لمعالجة كل أدواء السودان السياسية والاقتصادية والاجتماعية. أما بالنسبة لأطراف في قوى الحرية و التغيير، فالسلام رافعة تأتي بشركاء يقتسمون معهم غنيمة السلطة التي وجدوها في طبق من ذهب دون كثير عناء.

*ماهي أسباب الخلافات والانقسامات داخل قوى الحرية والتغيير؟..

= نقول في دارفور "اللقمة الكبيرة تفرتك الضرا"، والضراء هنا تعني الديوان بلغة أهل الوسط، لسوء الطالع، لا يرجع الخلاف بين مكونات قوى الحرية والتغيير إلى الرؤى والسياسات، وإنما يرجع إلى محاولة البعض الاستفراد بالقرار والإستئثار بنصيب من السلطة لا يتناسب وحجمها الحقيقي.

*البعض يعتقد بأن هذه الخلافات ناتجة عن مصالح لبعض الأحزاب؟..

= السياسة ليست بالضرورة ساحة للعمل الخيري، ومن الطبيعي أن تكون للقوى السياسية مصالح خاصة تعمل على تحقيقها، ولكن الأصل فيها ألا تكون هذه المصالح خصماً على مصالح الوطن والمواطن، المحزن أن الواقع يقول أن كثيراً من القوى السياسية تعمل على تحقيق مصالحها الضيقة دون مراعاة لمصالح الوطن والمواطن.

*هناك عدد من تصريحات لقيادات الشيوعي تتحدث عن تشكيل اصطفاف جديد لقوى الثورة ما تعليقك؟..

= الخلافات داخل قوى الحرية والتغيير محفز كبير لمكوناتها للبحث عن بدائل، وعن اصطفافات جديدة، وارجو ألا يكون الاصطفاف الذي يسعى له الحزب الشيوعي قائم على أساس آيديولوجي، فقد تضرر الوطن كثيراً من ثنائية اليسار و اليمين، وقد آن الأوان آن يتحوّل التنافس في الساحة السياسية على قدرة كل حزب على تطوير حياة المواطن بأعلى درجات الكفاءة وطهر اليد وبأقل التكاليف، بدلاً من الصراع حول مفاهيم لا يعيها المواطن البسيط ولا تعنيه في شيء.

*ما هو رأيك في تجميد حزب الأمة لنشاطه في قوى الحرية والتغيير؟..

= في تقديري قد تساهل حزب الأمة القومي كثيراً في المطالبة بحقه في مرحلة تكوين جهاز اتخاذ القرار في قوى الحرية والتغيير، وتشكيل مجلسي السيادة والوزراء في الفترة التالية لسقوط نظام الانقاذ، ربما لأنه كان يراهن على انتخابات مبكرة ليأخذ نصيبه بكده عبر صناديق الاقتراع. ولكن يبدو أنه أكتشف مؤخراً أن المراهنة على الانتخابات المبكرة لم تكن موفقة. وبالتالي، قرر الحزب بخطوته الأخيرة، العمل على تصحيح الإختلال في موازين القوى في قوى الحرية والتغيير. نحن مع حزب الأمة القومي في مسعاه لإصلاح قوى الحرية والتغيير بصورة جذرية، رغم خلافنا معه في موقفه من عملية السلام الجارية في جوبا.

حوار: ندى محمد أحمد

الذهب. الوصفة السحرية لحل مشاكلنا الإقتصادية آنيا، خاصة فيما يتعلق بتوفير السلع الإستراتجية (الوقود والقمح والدواء)، كما يرى العديد من الإقتصاديين، ومع ذلك لم تستخدمه الحكومة على النحو الامثل. الذهب هو موضوع هذه المقابلة التي أجرتها (الإنتباهة أون لاين) مع عضو لجنة الذهب وسلع الصادر الزراعي والثروة الحيوانية، التابعة للآلية الإقتصادية، وعضو اللجنة الإقتصادية لقوى الحرية والتغيير عن تجمع المهنيين بروفيسور محمد شيخون الذي شخص أزمة الذهب، بالإشارة لإعتماد الحكومة لسياسة صندوق النقد الدولي، التي تقضي برفع الدعم عن جميع السلع.
حوار: ندى محمد أحمد
* بداية بروفيسور شيخون كيف يمضي العمل في لجنة الذهب؟
– بورصة الذهب جزء من التوصيات، التي أوصى بها الخبراء الإقتصاديين منذ العام الماضي، والاقتصاديين تحدثوا عن بورصة لكل سلع الصادر، وفي مقدمتها الذهب، والمفترض أن تشتغل البورصة في كل سلع الصادر، وهي الثروة الحيوانية والحبوب الزيتية والقطن والصمغ العربي، وأنا اقترح إنشاء أربع شركات مساهمة تتولى تصدير هذه السلع بين الحكومة والمنتجين وتجار الصادر، عبر البورصة، مع وجود بنك للإستيراد و للتصدير، كان موجود لكن الإنقاذ قامت بتصفيته. بيد أن البورصة إذا لم ترتبط بملكية الدولة للمنتجات خاصة الذهب، وإذا لم ترتبط بإعادة كل حصيلة الصادر من الذهب للخزينة العامة، ستصبح في خدمة القطاع الخاص فقط.
* ألا تعود حصائل الصادر للقطاع الخاص عبر البورصة إلى الحكومة؟
* المفترض أن يحدث ذلك، ولكن هل يتم ذلك بالفعل؟ مثلا التجربة الوحيدة للحكومة هي الذهب، عبر شركة الفاخر، والإتفاق معها أن تجنب (70%) من عائدات الصادر من الذهب في الخارج، وأن تتصرف فيها كما تشاء، قد تدخرها أو تستورد بها أو تبيعها لآخرين.
* ولكن وزير المالية البدوي قال إن شركة الفاخر تصدر الذهب، ومن عائداته تستورد السلع الإستراتيجية التي تحتاجها البلاد، كالوقود والقمح.
– (30%) فقط، تعاد كعائد صادر من قبل شركة الفاخر لشراء الوقود والقمح.
* ولماذا لاتعاد حصيلة ال(70%) الباقية؟
– الإتفاقية بين الحكومة وشركة الفاخر (كدا)، لأنها تشتري الذهب بإمكانياتها، ومن ثم تصدره، كما ان ال (30%) ليست هبة للحكومة، فالحكومة تحاسبها بالجنيه السوداني، وبسخاء كبير.
* لماذا تمت هذه الصفقة على هذا النحو الذي أشرت له؟
– كويس انك اسميتها صفقة، فالصفقة (كدا) والاتفاقية تنص على أن (70%) من عائد صادر الذهب لشركة الفاخر.
* هل تصب هذه الصفقة لصالح الحكومة؟
– لا أبدا. لذلك أشير إلى أن البورصة إذا كانت ستخدم القطاع الخاص بهذه الكيفية، فهي لن تثمر شيئا للمصلحة العامة، إلا إذا تدخلت الدولة كمشتري للذهب بإمكاناتها هي.
* ولماذا لاتشتري الدولة الذهب إذا؟
– هذا هو المفترض أن يتم، ولكن مايقال أن الدولة ليس لديها فائض نقدي لشراء الذهب، لذلك هي تكلف من يملكون النقد، وتستفيد منهم. وهذا أمر لايستقيم، فالدولة لديها إمكانات إصدار النقد، أي طباعة نقود، وهي تطبع للأشياء التي (تسوى ولا تسوى)، فاذا طبعت النقود لشراء الذهب في شهر واحد، يمكنهم شراء ما بين سبعة إلى ثمانية طن من الذهب، وهذا يجلب أربعمائة (400) مليون دولار، وهي تكفي إحتياجات الدولة الشهرية، من السلع الإستراتيجية، ثم إن هذه السلع بعد بيعها ستوفر النقود التي يمكن أن تسدد لبنك السودان، وبالتالي تصبح مال مدور لشراء الذهب شهريا، ولن يسبب هذا تضخم كما تشير الروايات الرسمية، لعاملين الأول أن الدولة ستشتري الذهب من قطاع التعدين الأهلي، الذي يعمل فيه ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين مواطن، وأي تمويل يوزع على قاعدة عريضة كهذه لايسبب تضخم، الثاني أنه سيمول مشتريات لسلع ضرورية، سيتم بيعها، ومن ثم تعوض النقد المحلي.
* مالذي يمنع الحكومة من شراء الذهب إذا؟
– (كلميهم).
* انت عضو لجنة الذهب التابعة للألية الإقتصادية.
– ربما اليد أن اليد الواحدة لاتصفق، ثم ان الغالب الأعم من اللجنة مكون ممن لهم صلة بالذهب، مثل شركة الفاخر، وهم يدافعوا عن مصالحهم.
* يعني أن معظم عضوية لجنة الذهب هم من المعدنين للذهب؟.
– نعم. أما أنا فخبير إقتصادي وليس لدي منجم.
* وشركة الفاخر عضو في اللجنة؟.
– نعم.
*برأيك لماذا لم يعمل وزير المالية برؤية شراء الذهب مباشرة وتصديره والاستفادة من كل عائداته؟
– أنا طرحت رؤيتي كخبير إقتصادي، اما وزير المالية فهو دكتور، ولن أقيمه أنا، فهو خريج جامعة الخرطوم، وعمل ربع قرن في المنظمات الدولية، ولكني أنتقد التوجه الذي يمضي عليه، وليس لدي أي موقف منه أو من كفاءته، فالإقتصاد هو علم البدائل، ويختلف الناس في خياراته. ومن يرى أن طرحي هذا يسبب تضخم ليناقشني في ذلك، فالإصدار النقدي الذي يسبب التضخم هو الإصدار الذي يصرف في عمل غير منتج، والمفترض إصدار نقد سنوي، ليصب في تمويلات حقيقية، مدروسة عبر دراسات جدوى.
* هل يمكننا القول أن ذراع الحكومة ملوية لبيع الذهب لشركة الفاخر على هذا النحو المعيب؟
– ذراع الحكومة ليست ملوية من الذهب وشركة الفاخر، إنما من كل الإقتصاد، فالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ومن ورائهم، الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية لديهم سياستهم التي يفرضوها على كل الدول النامية، وهي أن تكون الأولوية للقطاع الخاص، وأن تبعد الدولة عن الإقتصاد، ورفع الدعم السلعي، وأن يحل محله دعم نقدي، وأن يترك سعر الصرف للعملة الأجنبية للسوق، يحدده كما يشاء، فهي مصفوفة روشتة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، طالما كان الرهان على المنح والقروض من هاتين المؤسستين لحل المشكلة الاقتصادية، ولكن يمكن أن يكون هناك اتجاه معاكس، بالبحث عن الموارد الوطنية، وفي مقدمتها الذهب، هل تعلمي أن (80%) من الذهب ينتجه التعدين الأهلي، بمعنى انه ينتج ثمانين طن من مائة طن من الانتاج، ولكن من يبحث عن المنح والقروض لكي يندمج في الإقتصاد العالمي، ويجد القبول من صندوق النقد الدولي والمانحين يجب ان يسير في هذا الإتجاه، وهو إتجاه خطير، لم تتقدم اي دولة سارت فيه.
*هل ترى ان السياسات الإقتصادية المتبعة حاليا هي وصفة صندوق النقد الدولي بما فيها التعامل مع الفاخر.
– نعم. نعم، شركة الفاخر ليست ذات اهمية، المهم هو ان السياسة المطلوبة من صندوق النقد الدولي هي الإنحياز للقطاع الخاص على حساب الإنحياز للدولة، وشركة الفاخر نموذج لواقع سيحدث، وهو تنفيذ سياسة صندوق النقد الدولي ،في خمس توجهات اساسية.
* ماهي هذه التوجهات؟
– رفع الدعم السلعي، وتحويله إلى دعم مجتمعي، وان تعتمد الدولة في زيادة مداخيلها على الضرائب، خاصة غير المباشرة، وتوحيد سعر الصرف، بحيث يحدده السوق، وتسديد ديون الصناديق الدولية، وهي تتراوح ما بين (2.6 – 3) مليار دولار، وعدم زيادة الدين العام للبلاد، قبل تحقيق الشروط الاربعة الاولى، وفي تقديري ان المقصود هنا هم عدم الإستدانة من جهات اخرى، سواء دول اقليمية او اسلامية لحل مشاكل البلاد، وهناك شروط اخرى سياسية، مثل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتعويض المتضررين في الاحداث التي اتهمت فيها الإنقاذ، كضرب المدمرة كول، وهذه هي الشروط الآنية. بجانب ذلك هناك سقف أعلى من الشروط.
* ماهو؟
– الإنفتاح الإقتصادي، بحيث تكون الدولة مفتوحة امام شيئين هما السلع والخدمات (التجارة)، والإستثمارات، والأمر الآخر هو الخصخصة، اي ان لا تعود الحكومة لملكية المؤسسات التي تقدم الخدمات الاساسية، أي انه ليس من السهولة إسترداد الخطوط الجوية والنهرية والسكة حديد، وشركات الإتصالات، التي تمت في العهد المقبور، وايضا هناك سقف تحرير السوق، بحيث لاتتدخل الدولة في تحديد الاسعار، كما لاينبغى لها ان تقدم حماية لمنتجاتها، بحيث توقف استيراد سلعة ما لانها اكتفت منها او ان تضع جمارك عالية على المستورد منها لحمايتها، والدعم ممنوع للسلع ايضا، بحيث لايمكنها مثلا ان تدعم دواء منتج محليا للإطفال، بحيث يباع بسعر مناسب للمواطن، فالمطلوب ان يكون الربح هو المحرك للإنتاج والإقتصاد، فهذه هي الشروط العالية.
* هل هذه الشروط سلبية ام إيجابية في حق الإقتصاد والمواطن؟
– طبعا سلبية، اعتقد ان الحريص على شعبه، ومن يقرأ إقتصاد وطنه قراءة خاصة، لايقبل بمثل هذه الشروط، لكن العالم الخارجي الذي يفرض هذه الشروط قوي، وفي المقابل يجب عدم الإستكانة لهذه الشروط كالحمل الوديع، اذا مضى الناس في خط مصلحتهم القومية سيرضخوا لهم، وقد رضخوا لدول عديدة مثل البرازيل وماليزيا والهند.
* قياسا لما ذهبت اليه ما هي دوافع الحكومة للإنخراط في سياسة صندوق النقد الدولي؟
– هم بقولوا ان الدعم السلعي يذهب للاغنياء، لذلك نريد تحويله لدعم نقدي لمن هم بحاجته، ولايقولوا انها سياسة صندوق النقد الدولي الذي يطلب ذلك، بينما الدعم السلعي في الاصل اكثر عدالة من اي نوع اخر من الدعم، عندما تنقص الحكومة سعر الزيت مثلا، فكل من وضع قليل من الزيت على السلطة او (حمر بصل) يستفيد من الدعم، والذي (حمر بوفتيك) ايضا يستفيد، ولكن يبقى ان الفئات الضعيفة في المجتمع هي القاعدة العريضة، كما ان الطبقة الوسطى بحاجة للدعم، فهم عماد البلد، والمفترض ان تسعى الدولة لجعل المجتمع طبقة وسطى، ليقل عدد الاغنياء، وليقل عدد الفقراء، بحيث تستوعبهم الزكاة والدعم الإجتماعي، وهناك من يقول لك ان البنزين في امريكا بكذا، ولا توجد مقارنة، فالذي لايعمل في امريكا تقدم له الحكومة سبعة الف دولار في الشهر اعانة، وهل هناك دولة تقرر اسعارها قياسا للدول الاخرى؟
الجواب لا. الدولة تقرر الاسعار قياسا إلى مستوى المعيشة لديها، لانها مرتبطة بدخول المواطنيين، على اية حال المقارنة مع الدول الاخرى منطق فطير .
* ومحبط ايضا.
– فعلا هو محبط، ولأن الوعي الاقتصادي ضعيف لدى العامة، يردد البعض: (أنا اشتريت جالون البنزين بألف جنيه ونص من السوق الأسود، عشان كدا خلى الحكومة ترفع الدعم عنه حتى نجده)، فيتم التضييق على الناس هكذا ليقبلوا رفع الدعم.
* هل ترى أن أزمات الوقود والدقيق هذه مصنوعة؟
– نعم. فيها الكثير من الصنعة، ولكن هل سينهي رفع الدعم الطوابير؟.

عائشة محمد: أول امراة سودانية تدرب فريقا من الرجال .. لدى عدد من المحترفين الاجانب فى اندية الدورى .. وتتحفظ بالرد فى   الناحية المالية

الخرطوم - سلاميديا  : هنادى السر


عائشة محمد ابراهيم سودانية ذاع صيتها في الامارات العربية وكثير من الدول الافريقية بتدريبها الفريق السوداني هناك بدات مشوارها الرياضي كلاعبة سلة بدروة المدارس عندما مثلت منتخب الخرطوم ثم لاعبة بمنتخب اهلي الخرطوم والمنتخب القومي واقاليم السوداني –كسلا وبورتسودان وختمت تجربتها في السودان بفوزهم العريض علي المنتخب الامريكي الذي زار السوان 1991 م بصالة المرحوم هاشم ضيف الله.

إبتهاج حفظ الله الصادق :  ممارسة كرة القدم خصم على حياتى الخاصة .....وأتحسر على ضياع بعض المواهب 

سلاميديا - هنادى السر 

تهوى كرة القدم منذ نعومة اظافرها مارسة هويتها مع ابناء الحي في منطقة جبرة في عام 2003 إنضمت الي الفريق الكرة القدم النسائية واستمرت فيه حتي عام 2012 وخاضت مع الفريق عدد من المنافسات الداخلية وكانت دائما م تلفت الانظار اليها من خلال اداءها المتميز  داخل الميدان وقتها كان اللعب يكون عن طريق تقسيمة بين  الفريقين ودائما مايحرز فريقها الميدالية الذهبية والمركز الاول في  اغلب الجولات التي يخوضها .  صحيفة  المريخ وقفت علي تجربة المدربة إبتهاج حفظ الله  صادق تطالعونه عبر السطور التالية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نتيجة بحث الصور عن خديجة الدويحي

لفتت انتباهي الناشطة البيئية "خديجة الدويح "في مداخلة لها في ورشة عن السلام بالخرطوم، قالت ان اتفاقيات السلام السابقة فشلت لانها اهملت الجانب البيئي.

 سألناها عن علاقة فشل اتفاقيات السلام بالبيئة ،عالجت الموضوع بزاوية جديدة ومختلفة ومن منظور بيئي، وأرجأت السبب الاساسي لنشوب أي صراع الي البيئة.

وفي اجاباتها كانت منحازة للمراة بشكل واضخ فالي مضابط الحوار.

 

 مشكلة اتفاقيات السلام تركز علي الجانب السياسي وتهمل البيئي

 

لاتوجد وزارة للبيئة رغم اهميتها

 

السلام الاجتماعي يدعم السلام البيئي

 

التصالح مع البيئة يتم عبرصناعة بدائل

 

زراعة الغابات تقلل من ارتفاع درجات الحرارة

 

الزحف الصراوي مثل السرطان

80%من العاملين في الزراعة نساء

 

الحد من استخدام العربات الصغيرة التي تسبب التلوث

 

سن قوانين بيئية صارمة

 

حاورها:علاءالين بابكر

 

ذكرتي في مداخلة، ان واحدة من اسباب فشل اتفاقيات السلام هي اهمال الجانب البيئي، ماهي علاقة فشل اتفاقيات السلام بالبيئة؟

 

الفكرة مشكلة اتفاقيات السلام في السودان دائماً فيها قصور لانهم بركزوا علي الجانب السياسي والامني ويهملوا الجانب الاجتماعي والبيئي.

 

 عالمياً بدت تظهر قضية التغير المناخي واثرت علي العالم كله، مثلاً ظهرت مشكلة  الجفاف والتصحر ومناسيب الامطار قلت، وتغيرت فصول السنة، الساسة لايفكرون في هذه الاشياء مع ان التغير المناخي اصبح واحدة من نتائج النزاعات في العالم وسيهدد مناطق كثيرة في الكرة الارضية.

اعتقد ان القصور في الاتفاقيات لانها لم تناقش القضايا الاجتماعية والبيئية و ركزت اهتمامها في الجانب السياسي فقط.

 اذا اخذنا قضية العودة الطوعية  مالم تعالج مشكلة تغير المناخ سيكون لديك مشكلة في اعادة التوطين

اذا اردنا سلام شامل لابد من الحديث عن السلام البيئي ،والتصالح مع البيئة والتكيف معها في المناطق الجديدة ،لان الحديث عن العودة الطوعية في مناطق غير صالحة لمسألة العودة تعد مشكلة

مسألة اخري لابد من مراجعة الاتفاقيات البيئية، هل نحن جزء منها ام لا. صحيح هنالك حديث عن خطة وطنية علي الصعيد النظري لكن واقعياً غير موجودة.

توجد معاهد دراسات بيئية لكنها لاتعمل والمؤسف لاتوجد وزارة للبيئة رغم اهميتها

أي اتفاقية لاتضع في اعتبارها مسألة التغير المناخي لن تؤدي الي سلام حقيقي

موضوع التغير المناخي يتم التعامل معه باعتباره موضوع صغير لكننا نحتاج الي مراكز دراسات في هذا المجال.

لابد من النظر الي مسألة التغير المناخي ، و النساء اكثر جهة تستطيع التكيف مع البيئة لان ليس بمقدورهن الوصول الي الموارد لذك لابد ان يكونن جزء من صنع القرار.

 

اضفتي حاجة تانية بجانب البيئة، ان الاتفاقيات اهملت الجانب الاجتماعي ماذا تقصدين بذلك؟

 السلام ليس وقف اطلاق النار، هنالك عمليات اعادة الدمج والتسريح فيها جانب اجتماعي ممثلة في التعويض وجبر الضرر بالاضافة الي ذلك مشكلة مسارات الرعاة واحتكاكهم مع المزارعين مربوطة بجانبين، الموارد والحصول عليها والجانب الاجتماعي وهذه القضايا بدورها تقود الي المشاكل لذلك الاتفاقيات لازم تتضمن تحديد مسارات واضحة لتجنب الاحتكاك بجانب النص علي التعايش السلمي وقبول الاخر، لان خلال الثلاثين عام الماضية تولد خطاب استعلائي مضمونه " نحن عرب وجدنا الرسول" وغيره من الاحاديث العنصرية الفوقية، لان الصراع في دارفور اخذ طابع اجتماعي "عرب وزرقة" وهذه المشاكل مربوطة بمشكلة الهوية.

 نحن لسنا عرب "بيور" ولا افارقة "بيور" نحن خليط والجزء الافريقي فينا اكبر، لذلك  لابد من حسم مسألة الهوية في الاتفاقيات او علي الاقل مناقشتها، ونعول علي الاعلام ان يلعب دور كبير في ابراز سودانيتنا ،لان السلام الاجتماعي يدعم السلام البيئي، لكن في قصور في نظرة الطرفين لطبيعة المشكلة وينحصر كل اهتمامهم في تقاسم الثروة والسلطة، لانهم لاينظرون الي اسباب المشكلة .

و داخل الحركات توجد خلافات اثنية علي شاكلة مركز وهامش،

اعتقد كلما البيئة قست علي المجتمعات تعد مؤشرات لصراع جديد.

 

في سردك قلتي تحقيق السلام مربوط بالتصالح مع البيئة كيف نتصالح مع البيئة؟

بوجود آليات للتكيف المناخي، مثلاً السد في شمال السودان غير المناخ واثر علي انتاج التمور

 التصالح مع البيئة يتم بصناعة بدائل، عبر  زراعة غابات جديدة للتقليل من درجة الحرارة والحد من استخدام المركبات والرجوع الي الزراعة العضوية دون استخدام الكيماويات لان المواد الكيميائية تسبب الامراض وتقلل من خصوبة التربة التي يترتب عليها تقليل الانتاجية.

"مركزة" الخدمات في المدن تعد اكبر مشكلة لان كل الناس بتستخدم نفس الموارد، لذلك لابد من التفكير في توزيع الخدمات والعمل علي الاستفادة من الموارد المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح والتقليل من الزحف الصحراوي، وهذه اخطر مشكلة يعاني منها شمال وشرق السودان وشمال كردفان في الغرب.

 الزحف الصحراوي مثل السرطان كلما قل الغطاء النباتي اتسعت رقعته

الحرب مدمرة للغابات بجانب القطع الجائر والحرائق.

 

ذكرتي ان المراة اكثر تصالحاً مع البيئة، كيف  وضحي اكثر؟ ام المسألة انحياز منك للمراة ؟

ليس انحياز لكن هي اكثر قدرة علي التكيف وابتداع البدائل عكس الرجال، بدل يزرع يفكر في التنقيب عن الذهب لان العائد المادي اكبر من الزراعة، والتنقيب من اخطر الاشياء التي يجب ان يهتم بها في اتفاقيات السلام  المقبلة لانها تسبب اشكالات في البيئة وتعرض المعدن للامراض.

80% من عدد العاملين في الزراعة نساء لكن ال 20% هم المسيطرين، لان لديهم مدخلات الانتاج والمال والتسهيلات التي تقدم لهم مع ذلك النساء يستطعن التكيف مع البيئة اما الرجال اما هاجر واغترب او"طفش".

 

ذكرتي ان 80% من العاملين في مجال الزراعة نساء من اين اتيتي بهذه النسبة؟

اعلنت عنه منظمة الزراعة والاغذية العالمية، و في السودان معظم العمالة في المشروعات المطرية والمروية نساء.

 

علي ماذا يتفاوض الاطراف في المجال البيئي لإنهاء مسيرة كفاح مسلح استمر لعقود؟

 

مافي حاجة اسمها مفاوضات السلام للبيئة لكن ضمن المسارات التي تناقش سواءً كانت سياسية او امنية، لابد من النظر للبيئة لانها تدخل في مسألة العودة الطوعية بجانب تمكين النساء في الحصول علي الموارد والتحكم فيها وصنع القرار لان دائماُ صنع القرار يكون من نصيب الرجال لكن النساء هن اللائي يعملن وموجودات علي الارض، لذلك لابد من النظر علي الاثر الذي يقع علي المراة في الاتفاقيات و تضمين القرار "2513" الخاص بالنساء والامن والسلام في مناطق النزاعات ويشتمل علي اربعة محاور تتحدث عن اهمية مشاركة النساء والوقاية والحماية والتعافي والانتعاش بعد الحرب، مفروض يكون ضمن اتفاقيات السلام بجانب دور الشباب في صناعة السلام

بعد توقيع اتفاقيات السلام هناك تدابير منها بناء السلام: في الجانب البيئي مالشي الذي يمكن ان نفعله؟

عالمياً في حاجة كبيرة اسمها السلام البيئي، استخدامك للموارد تعاملك مع البيئة.

 يجب ان تسن قوانين تمنع القطع الجائر وتحافظ علي الحياة البحرية والبرية

إلزام الجامعات بعمل مراكز بحوث لتجنب المشاكل البيئية والصراعات.

 

 اذا نفذت كل التدابير التي ذكرتيها ماهي المساهمة المتوقعة من البيئة لاحلال السلام؟

المساهمة كبيرة اذا نفذنا كل الاشتراطات ممكن تكون في موارد متوازنة ومسؤلة بجانب استخدام البيئة علي حسب الحوجة.

عندما نتحدث عن التوازن البيئي ياتي دور الانسان والحيوان والحشرات وكل الكائنات.

 

كي نضمن عدم حدوث صراعات مستقبلاً مالتدابير البيئية التي يجب ان نتخذها؟

التدابير مربطوطة بالاتفاقيات يجب ان تنص علي إلزام الدولة بالمحافظة علي الغابات والمحميات الطبيعية والتقليل من التلوث البيئي لان الخرطوم لاتحتمل الكم الهائل من العربات الموجودة حالياً، مفروض يكون في قطارات وبصات للمواصلات والحد من استخدام العربات الصغيرة التي تسبب التلوث البيئي.

 

معلوم ان التغيرات المناخية في الغالب تحكمها قوانين الطبيعة كيف نتصدي لها في حالة حدوثها كي لاتقود لنزاع؟

صحيح بتحدث فجائية لكن الانسان عنده فيها يد لتدخله بالاعتداء علي البيئة، لان تراجع مناسيب الامطار مربوط بالغطاء النباتي،ويسبب ربكة و تداخل فصول، لابد من وضع قوانين بيئية صارمة للمحافظة علي البيئة.

 

كبيئين هل لديكم ممثل في محادثات السلام التي انطلقت في جوبا، للتنبيه علي الجوانب البيئية؟

لا، لانها لم تضع في الاعتبار وهي من الموضوعات الجديدة التي بدأ الحديث عنها ، السياسين والعساكر مسيطرين علي كل شي.

 

واضح من خلال طرحك الجانب البيئي مهم،طيب اين انتم ولماذا صوتكم ضعيف بالرغم من اهمية القضية ،هل الامر ضعف في الطرح ام غياب من المنابر ؟

 

المسيطرين علي القرار السياسي نظرتهم محدودة وغير شاملة لاحظ غياب وزارة البيئة المعنية بهذه الجوانب.

 

رسالة بيئية تعتقدين انها مهمة للمجتمع؟

الرسائل البيئية كثيرة لكن اهمها: الخرطوم عبارة عن غابة من الاسمنت لذلك علي كل مواطن ان يزرع شجرة في منزله والابتعاد عن استخدام الكيمياوات في الزراعة لتصبح حياتنا خضراء،و من قطع شجرة يزرع قصادها عشرة شجرات بجانب الحفاظ علي المحميات الطبيعية.

 

 

           

 

 

نتيجة بحث الصور عن منصور اباب

 

 

إلتقت صحيفة سلام ميديا الالكترونية بالمهندس منصور ارباب يونس رئيس حركة العدل والمساواة الجديدة ورئيس التحالف السوداني للتغير بمقر اقامته في اديس ابابا وسألته عن قضايا الحرب والسلام وعن دواعي تكوين تحالف جديد باسم التحالف السوداني للتغير وموقفهم كتحالف وحركة من ماتم في جوبا بين الحكومة والجبهة الثورية والحركة والشعبية قطاع الشمال وجاءت اجاباته واضحة وشفافة فالي مضابط الحوار.

 

 

التحالف السوداني للتغير مكون من خمسة حركات

 

الاستقرار سيكون مدخل للتنمية وعودة النازحين واللاجئين الي قراهم

 

السودان الدولة الافريقية الوحيدة التي ليست بها دستور دائم

 

العدل والمساواة بقيادة جبريل اعاقت وحدة قوي الكفاح المسلح

 

المعارك القادمة ستكون جماهيرية وفكرية

 

الاقصاء اساس المشكلة السودانية

 

استقرار السودان يعني استقرارالمنطقة

 

لسنا جزءً مما تم في جوبا

 

  

بدايةً اطلعنا علي مخرجات الموتمر الذي عقدتموه في العاصمة الاثويبة اديس ابابا؟

 

اجتمعنا مجموعة من الحركات هي العدل والمساوة الجديدة وجبهة القوي الثورية والعدل والسماواة الديمقراطية وحركة الاصلاح للتنمية وتجمع كردفان للتنمية.

ناقشنا مجموعة من القضايا  السودانية الموجودة علي الساحة لان الوضغ السياسي يتطلب منا وحدة الرؤي لكل المكونات السودانية، ومن ضمن المخرجات تم الاعلان عن تحالف باسم (التحالف السوداني للتغير) يضم الحركات الخمسة آنفة الذكر  وهذاالتحالف بني هياكل في تكوينه شملت المجلس القيادي ويضم رؤساء الحركات المكونة لهذا التحالف وتشرفت برئاسته، وامانة عامة اسندت  للهادي عجب الدور  ودوائر متخصصة اخري بجانب مجلس استشاري يضم مجموعة من  الخبرات السودانية.

 

الهدف الرئيسي والقاسم المشترك الذي جمع خمسة من قوي الكفاح المسلح وتوج بتحالف؟

 

الهدف الرئيسي مواجهة الوضع الانتقالي في السودان لايجاد حل سياسي دائم بعد الثورة لان منذ الاستقلال لم نستقر الا عشرة سنوات لذلك نحن في حوجة الي الاستقرار الذي سيكون مدخل الي التنمية وعودة النازحين واللاجئين والرحل الي قراهم وفرقانهم بالاضافة الي انجاز الموتمر الدستوري الذي ستحسم فيه كل القضايا العالقة مثل الهوية والحقوق بجانب انجاز الدستور الدائم ،ويعتبر السودان الدولة الافريقية الوحيدة ليست بها دستور دائم، وهذه حالة شاذة ونسعي ليكون السلام شامل وعادل ومستدام يتناول القضايا الحقيقة.

 الي حدٍ ماء النظام الذي كنا نقاتله ذهب راسه ولكنه موجود في الهياكل.

 الوضع الموجود الان جاء نتيجة لتراكمات العمل الثوري في دارفور وكردفان والنيل الازرق وتوج الانتصار في الخرطوم ، استطيع القول ان الجميع ساهم  في انجاز الثورة وخاصة نحن في الحركات المسلحة.

 

من حديثك هل نتوقع ان تتوحد قوي الكفاح المسلح الجبهة الثورية والتحالف السوداني للتغير والقوي الخارج مظلة هذان التحالفان في موقف تفاوضي واحد؟

 

الوضع الطبيعي الذي نريده ان تكون كل القوي المسلحة في وعاء واحد جامع لان القضايا موحدة، لكن في تباين في طريقة الادارة وحصلت خلافات هنا وهناك.

 نحن القوي المكونة للتحالف السوداني للتغير ماعندنا أي مانع ان نتوحد وننسق او نتحالف مع أي مكون اخر ، لأن كل الاجسام المكونة للتحالف الجديد تقدمت بطلبات للانضمام الي الجبهة الثورية ولكن القائمين علي الامر  هناك تعاملوا مع الموضوع باهمال ،ولهم حق الحرية في التعامل لكن الطريقة غير ناضجة لان الجميع لديهم الرغبة في الوحدة لنشكل تنوع جيد بالجماهير والمنظومات والواجهات التي نمثلها داخل السودان لنكون اكثر قوة  بوحدتنا ،لكن بكل اسف الامل ضاع بين ايدي الجبهة الثورية.

 بالنسبة لنا في تعاملنا مع الاخرين عندنا مسارين: اولاً مع القوي الغير منضوية تحت الجبهة الثورية هولاء لازم نصلهم حيثما كانوا ولا ننتظر ان يأتو إلينا.

  المسار الثاني التعامل مع الجبهة الثورية وخاصة علي قيادتها صديق عزيز الدكتور الهادي اعرفه جيداً لاننا عملنا في جامعة واحدة واللوم لايقع علي عاتق الجبهة الثورية كتحالف، هناك تنظيم واحد لديه مشكلة في تقبل الاخرين وآمل ان تتفهم الجبهة الثورية الوضع الجديد من اجل السودان وليس من اجل تنظيمات او افراد.

 ماهو التنيظيم الذي اشرت اليه بانه اعاق وحدة قوي الكفاح المسلح ؟

 حسب المعلومات التنظيم هو العدل والمساوة التي يقودها جبريل ابراهيم لانه لايستطيع ان يستوعب اهمية وجود الاخرين.

 بكل اسف خلق لنفسه (فيتو) علي اللا شي.

 الخيار متروك للجبهة الثورية للتعاطي مع الاخرين مع الاخذ في الاعتبار الوضع الحالي، هل يستجيبون (لفيتوا) العدل والمساوة جناح جبريل ابراهيم ام تتعقل الجبهة وتدرس الوضع الجديد بشي من الموضوعية والعقلانية.

 

هل ممانعة جبريل في عدم وحدة قوي الكفاح المسلح لديه اسباب اضحة ومنطقية ام موقف شخصي من افراد في تحالفكم؟

 

الاسباب حتي لوكانت واضحة قياساً بالظرف الذي يمر به السودان غير منطقية، لاننا محتاجين للافراد ناهيك عن التنظيمات.

 لا استطيع ان اقول انه موقف شخصي، لان الوضع الحالي الاستناد فيه الي الجماهير وليس قوة السلاح ،و المعارك القادمة ستكون جماهيرية وفكرية.

 الثورة جاءت بافكار جديدة مع ظهور جيل جديد استطاع ان يطالب بحقوقه بشكل سلمي وان يقرر  في القضايا المصيرية مثل نظام الحكم والوضع الذي ينبقي ان يكون عليه السودان وقضايا الحقوق والواجباب.

 قصة ان تقصي اخر موجود علي الساحة هذا هو اس المشكلة السودانية ، لاننا لم نتقبل بعضنا البعض لذلك فقدنا الجنوب كله، بانسانه وثرواته.

 الاقصاء ماعاد امر مقبول او ناجح لان المجتعمات متنوعة.

 

مشاورات او مفاوضات جوبا لم تشلمكم هل ستلتزمون بمخرجاتها ام لديكم موقف اخر ؟

جيد انك وصفت مايجري في جوبا بالمشاورات والمفاوضات في آن واحد لان الامر غير معروف والخلط الحاصل بين ماتم هل هو مشاورات ام مفاوضات هذا من شأنه ان ينسف مااتفقوا عليه في جوبا لانها  عمليةغير معروفة والاطراف المعنية غير مكتملة .

نحن كتحالف لسنا جزءمن ذلك، لكننا نقدر بجهود دول الجوار لايجاد حل لقضية السلام في السودان، لان استقرار السودان يعني استقرار جميع دول الجوار.

 

 المشكلة اعلان جوبا وضع (فيتو) للجبهة الثورية في دخول أي طرف إلا بموافقتهم والعمل السياسي ليس بوابة حتي يحرسوها، باختصار نحن لسنا جزء من ماجري في جوبا حتي الان، لكن اذا تم التواصل معنا سندرس الخيارات المطروحة طالما المسالة تتعلق بالبحث عن سلام دائم بالتاكيد سنكون جزء منها، واذا حصل سلام بالمشاورات او المفاوضات الموجودة في جوبا سيكون سلام جزئي مثل سلام الدوحة وابوجا وغيرها من الاتفاقيات الجزئية.

من كلامك نفهم لم تتواصل معكم أي جهة رسمية  بصفتك رئيس لحركة وتحالف؟

هنالك اتصالات شبه رسمية لان بعض عضوية التحالف ألتقوا بالتعايشي عضو مجلس السيادة اثناء تواجده باديس ابابا واخطروه ان هناك تحالف في طور التشكل.

 

حتي الان لم يحسم امر المنبر والوسيط في تقديرك أي مكان مناسب يكون منبر للمحادثات وكذلك من هو الوسيط الامين والمناسب؟

شخصياً ليست لدي مكان محدد اقول انه يصلح ان يكون منبر او جهة محددة مناسبة ان تكون وسيط.

 قبل المكان هناك اطراف كثيرة معنية بالحل لازم تكون جزء اصيل من العملية

 ضحايا الحروب من نازحين ولاجئين ومشردين ،كل هذه الاطراف معنية بتحديد مكان للمفاوضات لايجاد حل دائم.

 قد تكون لدينا افكار نناقشها مع الدول المهتمة بملف السودان (اثيوبيا مصر جنوب السودان تشاد) ودول اخري خارج المنطقة بجانب استصحاب اراء المجتمع الافريقي والدولي ممثل في الاتحاد الافريقي والجامعة العربية والامم المتحدة .

هنالك لجان دولية مصادق عليها من مجلس الامن الدولي ومجلس السلم الافريقي.

 في السابق كانت المفاوضات في الدوحة نحن لاندري هل هذا المنبر تم ألقاؤه ؟هل كاطراف لو اتفقنا علي  محل اخر سيكون مرحب به؟ نحن لاندري إلا بعد اجراء مشاورات للاتفاق علي مكان مناسب.

لحين اجراء المشاورات انتم كتحالف في تقديركم ماهو الوسيط المناسب والمؤتمن لتحقيق سلام في السودان ؟

 

بالنسبة للوساطة كما ذكرت هناك وساطة اقليمية دولية جاءت نتيجة للوضع الموجود  والاتخلق في دارفور من نزوح ولجوء، هذا الوضع كي يستقر محتاج لقدرات اكبر من قدرات السودان كدولة، والمجتمع الدولي اكيد سيشارك في اختيار المكان والزمان المناسبان لان عملية المفاوضات مكلفة جداً.

 

من المعلوم ان الحكومة الحالية هي حكومة الثورة هل انتم واثقين منها في انجاز السلام ام لديكم بعص التحفظات عليها ؟

عملية انجاز السلام هي عملية مشتركة وليست محصورة علي طرف دون غيرها والحكومة الحالية لديها مشاكلها في شكل التكوين وقدرتها علي حل المشاكل التي تواجهها ،من جانبنا لدينا تحديات لكنها اقل تحل بالحوار وورش العمل.

 نستطيع ان نحقق اتفاق سلام  واذا حققناه المسؤليات تتوزع علي الحكومة من جانب والحركات والشعب ومنظمات المجتمع المدني والمجتمع الدولي من جانب اخر ، لذلك لانلقي باللائمة علي الحكومة لوحدها مع ذلك ستكون المسؤلية الاكبر علي عاتق الحكومة وتتحمل الاطراف الاخري جزء منها.

 

حالياً الحكومة قامت بخطوات :انشأت مجلس اعلي للسلام وعينت مفوض للسلام ،كيف تنظرون الي هذه الخطوات، هل هي ايجابية تؤدي الي سلام ام الحكومة تسرعت في اتخاذها؟

 

الوضع الحالي الي حدٍ ماء غير منسق لذلك كل طرف ينظر بالزاوية التي يراها سليمة ،مع ذلك من تحرك في هذا الاتجاه هو المجلس العسكري باعتبار المؤسسة العسكرية هي التي كانت تواجه العمل المسلح سواء كان في دارفوراو النيل الازرق او جبال النوبة ومن جانبهم عملو المفوضية وليس لنا عليها أي تعليق لكننا محتاجين ان نلتقي كسودانين ونناقش قضايانا لان مسؤلية السلام  مسؤلية جماعية ومشتركة.

 

اذا كان الغرض من ذلك تحقيق السلام الدائم في السودان مرحب به اما  ان كان الغرض محاولة لاستهلاك الزمن سيظهر لكن لا اعتقد ذلك لانني انظر للاشياء بايجابية.

واضح من كلامك صنفتوا الحكومة الي مكون عسكري ومدني هل ستتعاملون معهم كحكومة مجلس وزراء وسيادة ام تفضلون التعامل مع مكون دون الاخر؟

 

الواقع الموجود هنالك مكون مدني وعسكري في السيادة اما مجلس الوزراء به غالبية مدنية ولكننا نتعامل مع الحكومة كحكومة واقع تشمل مجلسي السيادة والوزراء  ولانفضل طرف علي اخر ،ماعاوزين نقسم المقسم .

 

انتم كحركة عدل ومساواة رؤيتكم للسلام بجانب رؤيتكم لحل المشاكل السودانية مجتمعة في فترة الانتقال السياسي القائمة الان؟

 

يصعب فصل رؤية العدل والمساواة عن رؤية التحالف السوداني للتغير، رؤانا  مع رؤي رفاقنا الاخرين  تمثل رؤية التحالف.

 لكننا لم نتأخر علي عملية السلام حتي زمن المخلوع البشير استجبنا لنداء السلام في الحوار الوطني الذي دعت له الحكومة وقتئذاً، لكن في وقت مبكر اكتشفنا ان الامر لا يعدو كونه خدعة وكسب للزمن غادرنا الخرطوم ودخلنا  معهم في معارك الي ان جاءت الثورة وشاركنا فيها بفعالية وكانت لنا خيمة قي القيادة واستشهد عدد من اعضائنا والان لدينا مفقودين.

 رؤيتنا الاستقرار مهم للسودان لاننا نمثل ضحايا عدم الاستقرار لذلك يصعب الفصل بين الرؤيتين.   

          

 

الصفحة 1 من 2

عن سلاميديا

هذا الموقع الالكتروني تعود ملكيته الي مؤسسة سلاميديا، يعرض هذا الموقع الاخباري محتوي باللغتين العربية والانجليزية. انه موقع اخباري محايد وغير منحاز الي اي طرف او جهة، يقدم خدماته لجميع السودانين والمهتمين بالشأن السوداني من سكان العالم بالقضايا ذات الطابع المحلي، الاقليمي والدولي.

تابعنا علي

All Rights Reserved © 2020 Salaam Media - Powered by Moon Media