ابحث عن شئ

أساتذة وتلاميذ: أين تفترق الطرق ؟ (3) الاستاذ الشيخ حسن الترابي وتلميذه المحبوب

بقلم: محمد فتحي أورفلي

الخرطوم سلاميديا

النموذج الثالث لدي هو من اصعب النماذج والاكثر تعقيدا نسبة لتاريخهم الحديث جدا والمعاصر وايضا لبعض الاختلافات الجوهريه عن النماذج الاخري المذكورة ولذلك سأحاول ان اكون اكثر حذرا في تناول قصتهم،  رغما عن انني اكتب عنهم دون تعمق ولكن اتناول مافي قصتهم من اوجه ارى انها قريبة جدا لقصص الشخصيات واحداثهم التي ذكرت من قبل .

" الشيخ حسن الترابي وتلميذه المحبوب عبدالسلام " :

هو الدكتور حسن عبدالله الترابي الذي ولد في مدينة كسلا السودانيه في وسط اسرة ذات صيت ديني كبير يعود نسبها الي الشيخ حمد النحلان احد اشهر دعاة الاصلاح الديني الرايدكاليين والمتصوفه في عصر الدولة السناريه كما وثقت لذلك باسهاب طبقات ودضيف الله .

عرف حسن الترابي اليتم مبكرا حيث توفت والدته وهو في سن الخامسه من العمر تقريبا ونشأ في حضن والده الشيخ عبدالله دفع الله الترابي اول من عينته الادارة البريطانيه في سلك القضاء الشرعي، كان والده عالما تقليديا رصين يهتم جدا بعلوم الفقه واللغة العربية، لذلك كان يحرص اشد الحرص علي تعليمه تلك العلوم منذ نعومة اظافره هو واخوته الثلاثة.

كان الترابي طفلا نابغة، متقد الذهن، حاد الذكاء، مميزا في وسط اقرانه طيلة مراحله الدراسية حتي بلغ كلية الخرطوم الجامعية في العام 1951 .

واصل تحصيله العلمي بنفس تميزه ونبوغه وحصل علي الماجستير من جامعة لندن وحصل علي الدكتوراة من جامعة باريس في الفقه الدستوري المقارن.

عاد الي الخرطوم وتم تعينه استاذا بجامعة الخرطوم واصبح اول عميد سوداني لكلية القانون وهو في سن الثانيه والثلاثين .

كان الترابي يعتقد ان هناك انحرافا في الدين وانه بحاجة الي الاصلاح والاجتهاد من اجل تنزيه الدين من الكثير من الخرافات ولذلك انضم الي جماعة الاخوان المسلمين التي كانت تمثل في ذلك الوقت الجهة التي تحمل لواء الاصلاح والتجديد في العالم الاسلامي حسب شعارات اصحابها .

انطلق الترابي بسرعة جدا وترقى الي قيادة جماعة الاخوان المسلمين حتي اصبح قائدا لها وهو في سن صغيره رغما عن وجود الكثير من الشيوخ المبرزين فيها في ذلك الوقت، عمل الترابي علي اعادة ترتيب فكر الجماعة وعلي تجديدها وسودنتها بما يناسب البيئة السودانية وهذا هو سراختلافه عن بقية القيادات التي سبقته في جماعة الاخوان.

كان الشيخ الترابي ذو كاريزما طاغية وصاحب خطاب بليغ مؤثر وشخصية قادرة علي سحر كل من يقترب منها، اصبح ايضا في فترة وجيزة رقما مؤثرا في الساحة السياسية السودانية ، بل اصبح فيما بعد عرابا لاقوى الانظمة التي مرت على حكم السودان .

الحديث عن الترابي وفكره بالتفصيل يحتاج الي الكثير والكثير من المقالات ومقالاتي هذه تركز اكتر علي ايضاح العموم منه بايجاز مع التركيز علي النتائج المتمثله في التطور الفكري الممتد الي تلاميذه وموقفهم المفارق لفكر الاستاذ الذي وصل الي درجة الاختلاف فكريا بينهم وهو ما اسلط عليه الضوء ممثلا في نموذج المحبوب عبدالسلام.

كان الترابي يهتم جدا باستقطاب اصحاب العقول المميزة ذو الملكات الفكريه البارزة ولذلك كانت الاجيال التي تم استيعابها في فترة قيادة الترابي لتنظيم الاخوان المسلمين في معظمها من اصحاب التفوق الاكاديمي والفكري ايضا، كان التنظيم حاشدا بالكثير من الاسماء الشابة ذات الوهج الفكري المتقد ولكني سأكتفي بذكر واحدا منها وهو محور مقالتي والنموذج الثالث لها وهو الدكتور المحبوب عبدالسلام.

نشأ المحبوب عبدالسلام في مدينة ام درمان وترعرع فيها وكانت لتلك النشاة تأثيرها الهام والمباشر في شخصية المحبوب، ولكي افسر للقارئ اهمية تلك النشاة ساتحدث باختصار موجز عن ام درمان ومجتمعها، برزت ام درمان في فترة الدولة المهديه واضحت المصب لكل القبائل السودانيه بمختلف ثقافاتها المتنوعة، يمثل مجتمع امدرمان اقصى درجات التماذج والتعايش والانصهار بين المجتمعات السودانية في العصر الحديث،  حيث اختلاط الثقافات السودانية المختلفة والمتنوعة التي اهدت السودانيين خلاصة المنتوج السوداني الحديث من حيث الثقافة العامة التي صارت الوجه العام لكل ماهو سوداني، في ام درمان وحيثما كنت ستجد تاريخ التطور والتبلور لكل ماله علاقة بالثقافة، هنا ستجد الغناء يتدرج من الرق الي الاوركسترا، وهناك ستجد تاريخ نشأة المسرح والتلفزيون والاذاعة، ستجد تاريخ الشعراء والادباء والرسامين والنحاتين، ستجد تاريخ نشأة الرياضة وخاصة كرة القدم منذ كورة الحواري الي اندية القمة السودانية ، ستجد هل ما هو معتق وطيب وجميل، ستلمس في كل درب فيها لمحة من كل قبائل السودان، ستصادف هناك كل السحنات السودانية المميزة من اقصى الشمال الي اقصى الجنوب ، ومن اقصى الغرب الى اقصى الشرق، تلك هي ام درمان بإيجاز وفي هكذا بيئة كانت نشاة المحبوب عبدالسلام وبالتأكيد ستكون شخصيته معجونة بكل ما سبق ذكره.

 نشأته ..

ولد المحبوب من اب تاجر جاب وهاد كردفان وأسس فيها تجارةً كبيرةً ورغم أنه لم ينل تعليماً نظامياً توفر على ثقافه عالية وكانت له مكتبة خاصة من الادب الاسلامي وخاصة التصوف أضاف اليها أبنائه وبناته كتباً من مختلف ضروب الثقافة والادب كما كانت للأب ميوله السياسيه اضافة الي انتمائه الي احدي اكبر الطوائف الدينيه في السودان وهي الختميه.

كان المحبوب هو اصغر اخوته وسط ثمانية من الاولاد والبنات ، كان طفلا طبيعيا هادئ الملامح تلاحظ في عينيه نظرة ذكاءة لا تخفي على احد، تمتع بذهن متقد وشخصية لها تأثيرها في وسط اقرانها وجيلها، عرف اليتم مبكرا وهو في عمر العاشرة من عمره حيث توفي والده وهو في تلك السن تاركا له ارث ثقافي ظل مؤثرا في نشاة المحبوب ، ترك له مكتبة ثرة وغنية بكل ماهو متنوع في عالم الكتب نهل منها المحبوب كل اصناف العلوم ، بالاضافة الي تأثير اخته الكبري في تمتعه بثقافه عاليه وهي التي كانت من اوائل من كتب في الادب النسوي السوداني، بل هي أول سودانية تكتب قصة قصيرة وفقاً لكتاب فؤاد مرسي القصة القصيرة في السودان.

درس المحبوب جميع مراحله الدراسيه بام درمان ثم جامعة القاهرة حيث تخرج في  قسم  الفلسفه التي احبها، كان أول  رئيس لاتحاد طلاب جامعة القاهرة ممثل للاتجاه الاسلامي بعد ربع قرن من تأسيسها إذ كانت حكراً علي اليسار، عرف عنه اسلوبه الراقي في الحوار وثقافته العالية وادبه الجم واستطاع ان يضفي علي اركان النقاش الطلابيه نكهة فكرية بعيدا عن الهتر والنقاشات السفسطائيه التي اشتهرت وعرفت بها اركان النقاش الطلابية .

نال دبلوم عالي جامعة الخرطوم بمعهد الدراسات الافريقية والاسيوية في العلوم السياسية ، ثم حصل علي الماجستير من جامعة باريس في علم اجتماع سياسي، ثم بدا في الدكتوراة في الدراسات القرآنية ولم تكتمل بسبب عدم وجود اساتذة متخصصين في هذا المجال ..

بداية انضمامه للحركة الاسلامية كانت منذ صباه الباكر عندما كان في السنة الثالثة المتوسطة، قصة تجنيده تستحق ان تورد لانها ستبين ملامح عن ما تتمتع به شخصيته من ذكاء فطري واهتمام فكري عميق وكاريزما مؤثره ..

كان الاستاذ ابوبكر محمد احمد وهو شخص عرف عنه انه انسان منهجي ملتزم وفيلسوف ذو فكر ثاقب وعميق، كان ياتي الي مقابلة شقيق المحبوب الاكبر لتجنيده وضمه  الي صفوف الحركة الاسلامية لما له من تاثير واضح علي الشباب وشخصيته القياديه البارزة ولكن شاءت  الاقدار ان يلتقي الاستاذ ابوبكر بالمحبوب في تلك الزيارات ويدور نقاش معه رغم صغر سنه مما حول تركيز ابوبكر من اخيه اليه بعد ان رأى ولمس فيه الثقافة العالية والذكاء الفطري الثاقب والتفكير الفلسفي، تم تجنيد المحبوب وصار عضو في الحركة الاسلامية ومنذ ذلك الوقت تدرج المحبوب في صفوف الحركه بسرعة كبيرة حتي صار من المقربين وهو في المرحلة الجامعية من عرابها ومفكرها وقائدها الشيخ الترابي.

هنالك الكثير من المحطات الهامة في حياة المحبوب والتي لها تأثيرها الكبير علي مجرى حياته ولكني سأعتبر ان لقائه بالاستاذ ابوبكر محمد احمد هي اولى المحطات ثم محطة الانفصال والانشقاق الشهيره بينهم وبين اخوانهم المسيطيرين علي مقاليد الحكم في العام ١٩٩٩ والتي تم علي اثرها تأسيس حزب المؤتمر الشعبي الذي قام على رؤي واضحة المعالم يأتي في مقدمتها الاعتراف باخطاء الماضي والنضال من اجل الحرية والتعددية الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة والاهم اتاحة الفرص للاحلال والابدال في الوظائف القياديه وتلك كانت منصة تأسيسيه انطلق منها المحبوب ورفاقه في مشوار جديد في عالم السياسه السودانيه او هكذا تمنى، ثم ايضا هنالك المحطة الاكثر بروزا في مشواره السياسي وهي مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الحركة الشعبيه بقيادة د.جون قرنق وبين المؤتمرالشعبي والتي كان هو عرابها ومهندسها مع اصحاب الفكرة من الجانب الاخر ياسر عرمان وباقان اموم الذين لولا جهودهم المضنيه لما رات المذكرة النور، تلك محطات بارزة في مشوار المحبوب كان لها اثرها البارز في حياته الفكرية والسياسية.

بداية الخلاف والتمرد ..

عرف عن المحبوب حبه للفكر والحقيقة وتلك مبادئ ظل وفيا لها دائما عبر مشوار حياته ، اثبت مرارا عبر الكثير من المواقف انه يملك الارادة اللازمة والشجاعة المطلوبة للوصول الي اقصى مدى في البحث والتقصي والتحري عن الحقيقية والتمسك بها مهما كان الثمن غاليا فلا شئ اغلي عنده من الوفاء لفكره.

لكل ذلك كان امر الاصطدام والاختلاف امرا حتميا ومسألة وقت لا اكثر، اضف الي ذلك انه كان محسودا في وسطه بسبب تميزه الملموس في كل شئ وهو امر جلب له المشاكل واللعنات طيلة مسيرته في الحركة الاسلامية.

بدا الاختلاف يطفو الي السطح عندما اصبح يطالب دائما من قيادته الالتزام بكل ماهو متفق عليه ومنصوص من ادبيات جديده في الحزب، كثرت مطالبته ولم يجد اذانا صاغية، اصبح اكثر استهدافا من زملائه واصبح الاستاذ محاطاً بمجموعات يكثر الي الاصغاء  الى الوشاة منهم الساعين بالفتنة والايقاع بينهم ، اما الضربة القاضيه فكانت بعد انتخابات 2010 عندما كتب خطابا من اكثر من اربعين صفحة عرف ب ( المقدمات ) طالب فيها من قائده وشيخه واستاذه ان يلتزم باعراف السياسة المعاصرة لمن ارتكباً خطأ جسيماً في السياسة أي الاعتذار والاعتزال، وان يتنحى مفسحا المجال لقيادات جديدة ، هو وكل قيادات الصف الاول التي طال امد تواجدها في كبينة القيادة وتلك كانت القاصمة ونقطة التحول الكبيره والمباشرة في الصدام واشهار تمرده علي استاذه.

تحرر المحبوب بعد ذلك من كل القيودات الفكرية واستطاع ان يقدم نقد ذاتي لكل تجربته وتجربة الحركة الاسلامية واخرج للناس خلاصة ما يجب ان تكون عليه بنية وعي الحركة الاسلامية الجديدة بعد ان تتخلص من كل اعباء الماضي الفكرية وتحطم كل اصنام مسلماتها وتتحول الي ما يجب ان تكون عليه حركة تهتم بأصلاح وبناء المجتمع ذات بعد فكري حداثوي يؤمن بالتجديد والتغيير ويعترف ويحترم ويقدر كل ماهو مختلف والاهم ان تعترف بكل ما اقترفته من ذنب في عالم السياسة السودانية لتطهر منه وتصبح لديها فرصة الانطلاق بثوب جديد مرن قادر علي استيعاب كل المتغيرات الفكرية والاجتماعية والثقافية من حوله وتلك خطوات بالرغم منها اكسبته سمعة طيبة ولكنها اكثرت من الاعداء حوله واغضبت منه الكثيرين وخاصة في وسط من نشأ معهم.

لم يكن المحبوب ليتفوق علي استاذه لولا تمسكه بالوفاء لفكره والايمان بحريته المطلقه دون قيود، لم يتفوق عليه بسبب ذكأئه المفرط وشخصيته المؤثره ولكن تفوق عليه لانه غلب الحقيقة علي مصلحته وعلى الانا في نفسه وتخلص من اوهام الذات وحب السيطرة و شهوة السلطه والمال.

تلك امور تقرا بسهولة ولكنها تحتاج الي شجاعة منقطعة النظير والى ارادة يلين امامها المستحيل والى عقل قادرا علي نقد كل ماهو امامه من فكر بكل صفاء ذهن وصدق نية ونقاء ضمير.

لم يكن الاساتذة الثلاثه تنقصهم الشجاعة ولا الذكاء او الكاريزما بل كانوا هم الاكثر استحقاقا واكثر تفوقا فيها من تلاميذهم، لكن هؤلاء التلاميذ الثلاثة ايضا اثبتوا ان كل تلك الصفات دون ارداة قادرة علي ضبط النفس على الثبات على المبدأ والتحرر من القيود الفكرية البالية التي تقيد العقل وتمنعه من الانطلاق نحو افاق ارحب وعلى المقدرة علي التوقف والمراجعة والاعتذار والبدء من جديد ، لهي صفات لا تساوي شيئا ولا تفضي الي اي شئ سوى فشل يصاحب كل من تنقصه مثل هذه الارادة كائن من كان.

ان الافغاني والاليجاه محمد والترابي  لهم الكثير من الصفات المشتركه التي تجمع  بينهم مثل الكاريزما ذات التأثير القوي والشخصيه الساحرة المسيطرة القادرة على الاقناع وتملك العقول والقلوب عند الجميع وهي التي اهلتهم لتسيد المنابر وجعلتهم قادة يشار اليهم بالبنان لا يختلف في ذلك عدو وصديق.

كان يجمع بينهم ايضا استخدامهم لذكائهم وتسخيرهم لعلمهم للولوج والاقتراب من السلطه واصحابها ليس حبا في اصحابها ولكن طمعا في السلطة نفسها، التي هي بالنسبة لهم رغبة شخصية تقتضيها ايمانهم بأنهم اصحاب رسالات تنقصها قوة الدولة لكي تطبق علي ارض الواقع ، وهي تستند علي فكرة متأصله فيهم تنبع من رغبتهم في اصلاح وتغيير المجتمع وهي نقطة انطلاقتهم في العمل العام وصولا الي اقتناعهم بأن افضل وسيلة لتحقيق هذه الغاية هي السلطة، مع تثبيت الفرق في مفاهيم الالية لدى  الاليجاه محمد الذي لم يكن يطمح في سلطة سياسية او يدعو الى التغيير والاصلاح عبرها، فقد كان مكتفيا بسلطته المجتمعية التي كرسها وعمل على احكام قبضته عبرها على مجتمع السود الذي كان يتحرك في وسطه وتلك كانت حدوده فقط .

يجمع بينهم ايضا تدثرهم بالغطاء الديني واحساسهم القوي بإرتباط افكارهم مباشرة بالسماء لانها الاكثر صحة وقربا من الحقيقية السماويه وهو ما شكل لديهم دافعا قويا وثقة مطلقة في كل ما ينتجه فكرهم الذي سيتحول الي منهج له اتباع ومريدين يؤمنون به ايمانا لا يداخله شك او ريبة البتة.

يجمع بينهم ايضا فشلهم في الاعتراف بفشل مشروعهم حتي بعد معرفتهم بذلك ولولا تلاميذهم الثلاثه لما عرف احدا الحقيقه وظلت مخفية الي الابد.

والذي يجمع بين محمد عبده ومالكولم اكس والمحبوب ايضا الكثير من الصفات مثل الصدق العالي مع النفس والارادة الجبارة والوفاء للمبادئ والايمان بالحقيقة مهما كان موضعها واينما كانت تقف، يجمع بينهم وضوح رؤيتهم لما يريدونه من انفسهم وما يودن فعله بفكرهم وما سيقدمونهم لمجتمعهم ، جمعتهم رغبتهم الصادقه في اصلاح مجتمعاتهم وفي اصلاح حال دينهم وتنقيته من الشوائب وتقديمه للناس بشكل يخدمهم وينفعهم  اكثر مما يخدم السلطة وينفع الاشخاص من حولها..

سنظل مدينين  لهؤلاء التلاميذ الثلاثه الذين اعطونا درسا بليغا حول ما معني ان تكون ذو علم وارادة وشجاعة وصدق معا، سنظل مدينين لهم بكشف غطاء الكثير مما كان سيخفي من اعيننا لولاهم من عيوبا وثغرات في بنية فكر الاسلام السياسي، ستظل حركة التطور التاريخي للفكر الاسلامي مدينة لهم علي تضحياتهم الغاليه في سبيل تطوير ورفعة الفكر الاسلامي في تاريخنا الحديث.

لقد اثبتوا انهم الاكثر شجاعة وصدقا في تاريخ المفكرين الاسلاميين الحديث وتلك جذوة نار علوم ستضئ لكل الاجيال القادمات ..

فليرقدوا بسلام الشيخ محمد عبده ومالكولم اكس وكامل التمني للمحبوب عبدالسلام بدوام الصحة والعافية.

Pin It

عن سلاميديا

هذا الموقع الالكتروني تعود ملكيته الي مؤسسة سلاميديا، يعرض هذا الموقع الاخباري محتوي باللغتين العربية والانجليزية. انه موقع اخباري محايد وغير منحاز الي اي طرف او جهة، يقدم خدماته لجميع السودانين والمهتمين بالشأن السوداني من سكان العالم بالقضايا ذات الطابع المحلي، الاقليمي والدولي.

تابعنا علي

All Rights Reserved © 2021 Salaam Media - Powered by Moon Media