ابحث عن

دراسة: سلبية الرجل السُّوداني وراء تفشي الختان الفرعوني

Saleema - سليمة - Home | Facebook

أم درمان – فرح أمبدة

انتهت دراسة ميدانية قامت بها طالبات من جامعة الأحفاد للبنات إلى أن المرأة في السودان هي صاحبة القرار في إجراء عمليات الختان الفرعوني دون الرجال، وتوصّلت إلى أن موقف الرجال من الختان الفرعوني باعتباره شأناً نسائياً بحتاً, فضلاً عن ارتفاع نسبة الأمية “تصل إلى 88% وسط النساء فوق سن الثلاثين” تمثل سبباً رئيسياً في تفشي الظاهرة المنتشرة خاصة في المناطق الريفية.

وقالت الدراسة اطلعت عليها “الصيحة” إن المرأة السودانية تحتكر القرار بشأن ختان فتياتها, وفي أحيان كثيرة يتفاجأ الرجل بأن طفلته أُجريت لها عملية الختان دون أن تتم استشارته، ونبهت إلى أن تجاهل الرجال لما يجري يعتبر “عاملاً مشجعاً” للنساء.

واعتبرت الدراسة تناقص نسب الأمية وسط النساء الريفيات وإقحام الرجال في وسائل محاربة هذه العادة الضارة أمراً في غاية الأهمية, خاصةً وأن معدلات الأمية العالية في صفوف نساء الريف يجعلهن أكثر حرصاً على الختان بسبب جهلهن بأخطاره.

وحسب الإحصائيات شبه الرسمية, فإن نسبة الأمية وسط الفتيات في سن 15 سنة فأكثر تفوق الـ52.9%، وقالت الدراسة إن الجهود التي تبذلها الدولة ومنظمات التوعية العاملة، على أهميتها، غير كافية للقضاء على عادة الختان وهي على أي حال لا تزال تُمارس على نطاق واسع حتى وسط قاطنات المدن، وذكرت الدراسة أن النساء يتمسّكن بهذه الظاهرة لأسباب تعود إلى عدم إدراكهن للمخاطر ولاعتقادهن أن ممارستها في مصلحة الطفلة وبعضهن يعتقدن بصحتها دينياً.

وحسب هيفاء النذير إحدى الناشطات في مُحاربة الختان الفرعوني, فإنّ الاعتقاد بأن الظاهرة تتراجع في البلاد اعتقادٌ خاطئٌ.. وقالت إن الظاهرة لا تزال تُمارس وعلى نطاق واسع, وإن النساء حتى فى المدن، ما زلن يمارسنها وإن اختلفت أشكال الممارسة عما هو سائد في الريف.

ونادت هيفاء, منظمات المجتمع المدني خَاصّةً العاملة في مجال حقوق الإنسان بالاشتراك في الجهود الرامية لمُحاربة العادة على اعتبار أنّها تمس الحقوق الإنسانية للمرأة, بالإضافة إلى الأضرار النفسية والجسدية التي تخلفها.

ومن وقت مبكر, أعلنت الحكومة التزامها بالقضاء على ما تطلق عليه “المُمارسات الضارة” التي تتمثل في تشويه أو بتر الأعضاء التناسلية للإناث, فضلاً عن الزواج المبكر للطفلات.

وتقول إحصائيات حديثة، إنّ 86.6 في المائة من النساء والفتيات في سن 15 – 49 عاماً مررن بعملية الختان، في حين أنّ 38 في المائة من كافة النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 20 – 49 عاماً كنّ قد تزوجن قبل بلوغهن سن الثامنة عشرة، وبالنسبة للكثيرين منهن، يحدث تغييرٌ خطيرٌ للغاية في الأعضاء الأنثوية مما يسبب صعوبات تستمر مدى الحياة.

وكان المجلس القومي لرعاية الطفولة، والمنظمات الناشطة، قاما بإطلاق مُبادرة مجتمعية أطلق عليها اسم “سليمة” تهدف إلى تسليط الضوء على الآثار الإيجابية لإبقاء الفتاة سليمة وإنهاء الأعراف الاجتماعية الضارة، وذلك من خلال الحوار المفتوح والإيجابي، ولدعم حماية الفتيات، وفيما بعد انتشرت هذه المُبادرة في جميع أنحاء السودان.

يُذكر أن الحكومة الانتقالية، اعتبرت ختان الإناث بمثابة الجريمة، وقد أجرت تعديلاً على المادة 141 من القانون الجنائي، وأتت الخطوة بعد سنوات من الدعوة الجادّة والمُستمرّة لمُحاربة الختان، ونصت المادة 141 المُعدّلة على اعتبار ارتكاب جريمة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية عملاً قام به كل من أزال العضو التناسلي الأنثوي أو شوّهه عن طريق قطع أو تشويه أو تعديل أي جزء طبيعي منه يؤدي إلى فقدان وظائفه كليًا أو جزئيًا، سواء تمّ ذلك داخل مُستشفى أو مركز صحي أو مُستوصف أو عيادة أو أي مكان آخر، ويُعاقَب كل من يرتكب ذلك بالسجن 3 سنوات وبالغرامة أو بإغلاق المؤسسة التي تمت فيها ممارسة الختان.

 

Pin It

موقع إخباري محايد وغير منحاز لأي طرف أو جه ويقدم خدماته لجميع السودانيين والمهتمين بالشأن السوداني

337 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع