سلاميديا: ود مدني
ناشدت اللجنة الزراعية بمؤتمر الجزيرة، الجهات ممثلة في مجلس السيادة الانتقالي، ووزارة المالية، وكل المؤسسات العامة والخاصة ذات الصلة بالشأن الزراعي، بالإسراع لوضع خطة طوارئ لإنقاذ الموسم الصيفي وتوفير جميع مطلوباته وتقديم كل المعينات الضرورية للمزارعين.
ونحن من جانبنا في اللجنة الزراعية لمؤتمر الجزيرة على استعداد تام للتعاون والتنسيق وتقديم كل المساعدات اللازمة.
وقالت اللجنة إن مشروع الجزيرة والمناقل تعرض في السنوات الأخيرة إلى لمشاكل أقعدت أكبر مشروع زراعي في أفريقيا والشرق الأوسط عن الدور الذي يلعبه في الحياة الاقتصادية للبلاد.
وأضافت اللجنة في بيان اليوم 15 مارس 2025، أن مشكلات المشروع تنوعت بين الإهمال في أحيان وأزمات التمويل التي ظلت أكبر العقبات التي اعترضت نحاج المشروع في عروتيه الصيفية والشتوية.
وجاء في البيان: “غني عن القول الأهمية العظمى لمشروع الجزيرة وامتداد المناقل بالنسبة لأهل السودان قاطبة، ولمواطني ولاية الجزيرة على وجه الخصوص، فهو الحبل السري الذي يمدّهم بأسباب الحياة، حيث يعتمد غالب السكان على زراعة وفلاحة الأرض”.
وقالت اللجنة إن التحديات التي تواجه وتقف حائلا أمام نجاح الموسم الصيفي تتمثل في أن نظام الرّي في المشروع يعاني من انقطاع الصيانة الدورية، والوقائية، لمدة عامين، وبذلك أصبح يحتاج إلى صيانة إسعافية عاجلة، لتمكين المساحات المستهدفة بالزراعة من الرّي.
وتابعت أن المشروع فقد آليات الهندسة الزراعية بنسبة تفوق الـ 70% من قوتها، وما تبقى منها تمت سرقته ونهبه جزئيًا، لذلك تحتاج الموسم الصيفي لآليات لهندسة الأراضي الزراعية.
وأردفت: “تقف مسألة توفير البذور كتحدّي أمام العروة الصيفية، حيث كان المشروع يعتمد على توفير البذور المحسّنة والمجازة من قبل مجموعة من الشركات، والتي فقدت في معظمها مخزونها من البذور، ولم تتمكن من إنتاج بذور كافية تغطي مساحة المشروع، خاصّة في عينات الذرة كمحصول أمن غذائي، والقطن كمحصول نقدي”.
وزادت: “تقف بقية مدخلات الإنتاج الزراعي من أسمدة ومبيدات كتحدّي آخر أمام الموسم الصيفي بالمشروع، فلم تفتح أي جهة حتى الآن اعتمادات لاستيراد الأسمدة، مثلما كان يحدث قبل بداية الموسم، أما فيما يتصل بمبيدات الحشرات والحشائش فهي من المعضلات الكبيرة التي تواجه الموسم الصيفي، فالشركات الوكيلة تحتاج في العادة إلى ستة أشهر قبل بداية الموسم حتى تتمكن من تصنيع المبيدات المطلوبة”.
وأشارت اللجنة إلى إلى المعاناة الكبيرة التي ظل يعانيها مزارع مشروع الجزيرة في السنوات الماضية التي تضاعفت وتعظمت عقب اجتياح قوات الدعم السريع للولاية وعمليات النهب والسلب والسرقة التي طالت كل أرجاء الولاية مما أفقد إنسانها كل مدخراته برغم قلتها.