الطينة – سلاميديا
أطلق مجلس غرف طوارئ محلية الطينة بشمال دارفور نداء استغاثة عاجلاً لإنقاذ أكثر من 760 أسرة نازحة وصلت حديثاً إلى المحلية، في ظل أوضاع إنسانية وُصفها بالكارثية مع انعدام أبسط مقومات الحياة.
وقال المجلس في بيان اطلع عليه سلاميديا إن الأسر الفارة من ويلات الحرب تعيش في العراء تحت أشعة الشمس، من دون مأوى أو مياه نظيفة أو غذاء كافٍ، إضافة إلى غياب الخدمات الصحية، ما يعرّض آلاف الأشخاص لخطر الجوع والمرض.
وأوضح البيان أن النازحين توزعوا على أربعة مواقع رئيسية تعاني جميعها من نقص حاد في المساعدات الإنسانية. ويضم الموقع (D) نحو 350 أسرة، وهو أكبر تجمع للنازحين ويعاني من نقص شديد في الغذاء، مع وجود نسبة كبيرة من الأطفال وكبار السن المهددين بالجوع.
أما الموقع (E) الذي يؤوي نحو 170 أسرة، فيفتقر إلى الخيام والمشمعات، ما يضطر العائلات للجلوس والنوم على الأرض في ظل مناخ صحراوي قاسٍ. وفي الموقع (F) الذي يضم 97 أسرة، أشار البيان إلى غياب كامل للرعاية الصحية مع انتشار الأمراض ونقص الأدوية الأساسية. وفي الموقع (H) الذي يضم نحو 150 أسرة، يعيش النازحون في منطقة جرداء قليلة الأشجار، بلا أي مأوى ثابت، ويواجهون ظروفاً قاسية من الحرارة والجوع والأمراض. وبحسب البيان، تضم هذه التجمعات نحو 80 حالة من النساء الحوامل والمرضعات اللواتي يحتجن إلى رعاية صحية وغذائية عاجلة.
وأشار مجلس غرف الطوارئ إلى أن الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً تشمل توفير مواد الإيواء مثل الخيام والمشمعات والبطانيات، وسلال غذائية أساسية، وعيادات طبية متنقلة وأدوية الطوارئ، إضافة إلى مكملات غذائية للأطفال ومصادر مياه شرب نظيفة وخزانات مياه للحد من انتشار الأوبئة، بما فيها الكوليرا.
ونبه البيان إلى أن تفاقم الأزمة يتزامن مع شهر رمضان، حيث يقضي الأطفال والنساء ساعات الصيام تحت حرارة الشمس من دون مأوى أو مياه كافية أو غذاء للإفطار، ما يزيد من هشاشة أوضاع الأسر النازحة. وأكد المجلس أن إطلاق النداء للمواقع الجديدة لا يلغي معاناة الأسر في مواقع النزوح القديمة (A وB وC)، التي لا تزال تعاني فجوة إغاثية كبيرة، محذراً من أن استمرار تجاهلها قد يقود إلى كارثة إنسانية أكبر.
ودعا مجلس غرف طوارئ الطينة المنظمات الإنسانية والجهات الإغاثية والمبادرات المجتمعية ورجال الأعمال إلى التحرك العاجل والتنسيق الميداني لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين، مؤكداً أن الأرقام المعلنة تمثل “أرواحاً بشرية تصارع من أجل البقاء”، وأن الاستجابة السريعة قد تكون الفاصل بين الحياة والموت.