قبل أن تبتلع الحرب مدينة النهود الهادئة، كانت فاطمة، تجسد روح الصمود والعمل الدؤوب. أيامها تنسج بين رعاية اسرتها، والعمل الشاق في غابات الهشاب، تحلم فاطمة بتوفير حياة كريمة لعائلتها، تلك الأحلام البسيطة تدفعها لبيع محصولها من الصمغ العربي في الأسواق المحلية، حيث كانت تتبادل الضحكات والأحاديث مع جاراتها المنتجات؛ لكن كل ذلك تبدد في لحظة.
في شهادة لسلاميديا، تروي فاطمة كيف تحولت حياتها وحياة الكثيرات من العاملات في غابات الهشاب بالنهود. فبعد دخول الحرب إلى المدينة، لم يعد هناك شيء كما كان. “الوضع أصبح غير آمن تماماً” تقول بصوت يائس، وعيناها تحملان قصصاً من الخوف والقلق. “لقد تعرضت كميات هائلة من محاصيلنا للنهب، بما في ذلك الفول، الكركدي، السمسم والصمغ العربي.”
تتحدث فاطمة عن الأسواق التي كانت تعج بالحياة، وكيف اختفت الآن تماماً، وتوارى التجار الذين كانوا يشترون محصولهن عن الانظار. هذا التحول في حياة هؤلاء النسوة لم يحرمهن من مصدر رزقهن فحسب، بل سلب منهن الأمان والاستقرار الذي كن يتمتعن به. “لم يعد هناك سوق أو بورصة يمكننا بيع محصولنا فيه. التجار الذين كانوا يشترون منا اختفوا، وأصبحنا نعيش في خوف دائم” توضح بحسرة، وهي تتذكر الأيام التي كانت فيها الحياة أبسط وأكثر أملاً. تعكس كلماتها حجم المعاناة والخسائر الاقتصادية والنفسية التي تكبدتها النساء في هذه البقعة الجغرافية، حيث فقدن مصدر رزقهن وأصبحن يعشن تحت وطأة الخوف وانعدام الأمان، مع أحلام أطفالهن التي باتت مهددة بالضياع.
لا تُقاس اثار الحرب في مدينة النهود السودانية – التي تحتضن ثاني أكبر بورصة للصمغ العربي في البلاد – بعدد القتلى، الجرحى والنازحين فقط بل أيضاً بصراع صامت ينهش سبل عيش النساء الريفيات. لقد تحول هذا المورد الاستراتيجي إلى وقود لنزاع تدفع ثمنه الفئات الأكثر هشاشة. ومع تحول أجزاء كبيرة من حزام الصمغ العربي، لاسيما في كردفان ودارفور، إلى ساحات معارك، تواجه النساء اللواتي يلعبن دوراً محورياً في هذا القطاع تحديات أمنية وبيئية جسيمة. يسلط هذا التقرير الضوء على العنف الاقتصادي الموجه ضد النساء العاملات في جناين الهشاب وكيف يتم حرمانهن من ثمار عملهن، ووضعهن في حلقة من الاستغلال على مستوى العمالة، السوق والدولة. لضرورة توفير الحماية المدنية في مناطق الإنتاج، مع تقديم تحليل للأثر غير المباشر للحرب على البنية الاجتماعية والإنتاجية، بعيداً عن خطاب الحرب.
النهود كانت مركزًا محوريًا لتجميع، تخزين وتجارة الصمغ العربي في إقليم كردفان، ومع تحولها إلى جبهة صراع ثم وقوعها تحت هجوم ونهب، تعرض سوق الصمغ لعمليات نهب لأكثر من 1000 طن من الصمغ من مخازن الشركات والتجار المحليين، مما أدى إلى خروج عدد كبير منهم من السوق وتعطل حركة الصادر القومي للصمغ العربي؛ وعمق أزمة السيولة لدى التجار والمنتجين، وهز الثقة في البيئة التجارية؛ مما أضعف قدرة المدينة على لعب دورها كمركز اقتصادي للإقليم.
النساء العاملات في طق وجمع الصمغ في أرياف النهود تأثرن بشكل خاص، بما ألت اليه عمليات انتاج الصمغ؛ إذ أصبح الوصول إلى مناطق الإنتاج محفوفًا بالمخاطر بسبب وجود أحد اطراف الحرب او عصابات نهب مسلح، مع فقدان الأسواق الآمنة وغياب الحماية القانونية.
تظهر الأرقام الدولية أن العنف الاقتصادي والجنساني ضد النساء في مناطق النزاع لم يعد استثناءاً بل قاعدة قاسية تتكرر لعقود، رغم توقيع (مصادقة) أغلب الدول على اتفاقيات ملزمة بحمايتهن. فمنذ اعتماد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) عام 1979م، والقرار 1325 لمجلس الأمن حول (المرأة والسلام والأمن) في العام 2000م، مرورًا بإعلان حماية المرأة والطفل في حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة لعام 1974م، والبروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا (بروتوكول مابوتو 2003م)، ظلت نصوص الاتفاقيات الدولية تؤكد الالتزام بحماية النساء من التمييز، العنف والحرمان من العمل والأجر والموارد في أوقات الحرب.
التحول الإداري والأمني
تأثرت مدينة النهود كغيرها من المدن السودانية بالحرب الجارية. ففي يوليو 2024م، تحولت المدينة إلى عاصمة إدارية مؤقتة لولاية غرب كردفان بعد سيطرة قوات الدعم السريع على عاصمة الولاية الفولة. وفي مايو 2025م أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على المدينة بعد معارك أودت بحياة ما لا يقل عن 300 شخص، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص حاد في الرعاية الصحية وصعوبة وصول المساعدات الانسانية.
الصمغ العربي: نظرة تاريخية وأهمية اقتصادية
منذ فجر الاستقلال، ظل الصمغ العربي شريان الحياة لملايين السودانيين، خاصة في القرى الواقعة ضمن حزامه الممتد لمسافة نصف مليون كيلومتر. والذي يربط شرق السودان بغربه عابراً 13 ولاية، يعتمد الحزام بشكل أساسي على أشجار الهشاب التي تنتج أجود أنواع الصمغ عالمياً كمعيار للصناعة، إلى جانب أشجار الطلح الأقل جودة، ليشكل هذا القطاع حلقة وصل اقتصادية واجتماعية فريدة.
وفقاً لأحدث تقرير أصدره بنك السودان المركزي، حتى نهاية العام 2022م، جاء الصمغ العربي في السودان في المركز الخامس من حيث العائدات بين المنتجات الزراعية، وفي المركز السادس ضمن جميع الصادرات، بعد الذهب، السمسم، الحيوانات الحية، القطن والفول السوداني بقيمة تقريبية تبلغ 139.4 مليون دولار، اكثر من ثلثها يصدر إلى فرنسا. إلا أن الحرب التي نشبت في البلاد غيرت المشهد تماماً، حيث أدت إلى انهيار الأنشطة الريفية وتقليل حركة التبادل التجاري. هذا الوضع الجديد الذي يسيطر عليه النزوح وعدم الاستقرار، يهدد مكانة السودان العالمية الرائدة في انتاج الصمغ العربي.
ظل السودان يشغل المكانة الأولى عالمياً في قائمة الدول المنتجة والمصدرة للصمغ العربي بنسبة بلغت في أقصاها 80% من الإمداد في سوق الصادر العالمي، ويصدر ما يقارب 100 إلى 150 الف طن سنوياً في فترات الاستقرار قبل اندلاع الحرب الحالية.
سياسات التهميش وسلسلة الوسطاء
خلال الموسم الزراعي 2023 – 2024م تراجعت الكميات المصدرة إلى نحو 48 الف طن فقط، أي ما يعادل 40% من مستويات ما قبل النزاع. بينما كان سعر الطن 2,755 دولار في العام 2022م، انخفض سعره بعد الحرب الى ما بين 1,000 الى 1,450 دولار).
أوضح الدكتور جمال الدين ابكر، الخبير في الصمغ العربي، أن الفجوة الكبيرة في السعر تعود بشكل أساسي إلى العقبات التي تحول دون وصول المنتجين – لا سيما النساء – إلى السوق العالمي. وعزا ذلك إلى تعدد الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك؛ حيث تمر عملية التسويق بسلسلة طويلة تبدأ من تاجر القرية مروراً بالوسطاء المحليين والشركات وصولاً إلى المصدرين، وفي كل حلقة من هذه السلسلة يتصاعد السعر تدريجياً بالعملة المحلية، حتى يصل إلى المصدر الذي يبيعه بالدولار للشركات الدولية التي تحتكر هذه التجارة.
من جانبه، أشار الأستاذ التجاني الحاج، الخبير في مجال البيئة، أن هذه الفجوة السعرية بين المنتج والسعر العالمي ناتجة بالأساس عن انهيار سلاسل وقنوات التصدير للأسواق العالمية، ودخول سماسرة ووسطاء يملكون إمكانية الوصول إلى الأسواق العالمية عبر دول مجاورة. هؤلاء السماسرة يعرضون للمنتجين أسعاراً متدنية لتغطية تكاليف الترحيل وأرباحهم. وفي ظل انعدام رقابة الدولة التي يجب أن تتولى عمليات تنظيم هذه القنوات والسيطرة عليها، يصبح التهريب عبر الحدود هو السبيل الأكثر حظاً وفعالية.
وأضاف الحاج أن الكارثة الحقيقية لم تأتِ من صغار المنتجين، السماسرة أو المهربين بل من الدولة نفسها، التي ولفترات طويلة لم تستثمر في المنتج بصورة استراتيجية، “بل تركته منذ وقت مبكر لرأسمالية جشعة ودائرة فساد ضخمة تحولت إلى كارتيل استفادت منه ولم تستفد الدولة”. الخسارة الاقتصادية من تهريب هذا المنتج وعزوف العمالة عن الاشتغال به ” نتيجة لتدني العائد هي كارثة ضخمة، لكن كثيرين لم ينتبهوا لذلك لأنه لا يظهر أو ليس له أي تأثير مباشر في الحياة اليومية للمواطنين”.
وأشار الخبير ابكر أن “حرمان المنتجين من سعر عادل ومجزٍ هو نتاج مباشر لسياسات إنتاجية قاصرة، تفتقر إلى آليات فعالة لتنظيم المنتجين ضمن كيانات مهنية أو جمعيات تعاونية تضمن لهم قوة تفاوضية وتسويقاً وتمويلاً جماعيا”ً. واضاف أن “هذا الوضع يمثل تهميش من السياسات الكلية لحماية المنتج في السودان”.
وفي سياق الحلول والمبادرات، لفت ابكر إلى الدور الحيوي الذي لعبته الهيئة القومية للغابات عبر تدخلات ومشروعات نظمت ودعمت المنتجين على امتداد حزام الصمغ العربي من النيل الأزرق وحتى دارفور، مؤكداً أن تلك المشروعات أحدثت أثراً ملموساً في تحسين الأسعار لصالح المنتجين.
واستناداً إلى تجربته الشخصية في تأسيس جمعيات منتجي الصمغ العربي والعمل مع البنك الدولي في مشروعات تطوير الإنتاج والتسويق، أكد ابكر على الجدوى الكبيرة لهذه الخطوات، مستشهداً بالنماذج الناجحة للجمعيات التعاونية النسوية في مناطق النهود، النيل الأزرق وسنار. ومع ذلك شدد على أن هذه التدخلات لا تزال دون الطموح؛ إذ لم تشمل كافة المنتجين في السودان وظلت منحصرة في إطار مشروعات تجريبية ذات نطاق محدود، مما يستوجب تعميم هذه التجارب الناجحة لتشمل كافة مناطق الإنتاج.
تفكك البنية الإنتاجية ودور المرأة المتغير
تطورت قدرات القطاع الخاص على مر السنين مع تطور السوق وخبرة المنتجين المحليين. حيث يبدأ موسم حصاد الصمغ في نهاية الخريف أي في نوفمبر، وينتهي في منتصف أبريل ببدء التحضير لعمليات التصدير. عند بداية الموسم يجرح المزارعون لحاء الأشجار (الطق)، وبعد حوالي 45 يوماً، يبدأون بجمع الصمغ (اللقيط). يستخدم المزارعون الفأس عند طق لحاء الأشجار، لكن شفرتها السميكة قد تسبب أضراراً للجذع وتقلل من عمر الشجرة الذي يتراوح ما بين 7 و14 سنة. لذلك طور معهد أبحاث الصمغ العربي التابع لجامعة كردفان ومقره الأبيض أداة المنجل (سونكي) بشفرة رقيقة تقلل الأضرار، وتم تطويرها في مباني المعهد في الأبيض لجمع الصمغ لتفادي سقوطها على الأرض مما يقلل من قيمتها. وبذلك يضمن التجار والمصدرون تدفق منتج نظيف وبجودة عالية.
نقلا عن الجزيرة نت افاد مصطفى السيد الخليل، عضو مجلس الصمغ العربي، ان العمالة في جناين الهشاب تراجعت وانحصرت على النساء، الأطفال وكبار السن، وأصبحت المرأة اليوم تقوم بعمليات الطق والجمع في ظروف أمنية بالغة الخطورة معرضة لمخاطر العنف، النهب والابتزاز.، بسبب نزوح الشباب الى المدن ومناطق التنقيب عن الذهب حيث لم يعد العمل ملبيا لتطلعاتهم. وهذا ما اكده الخبير ابكر مبينا أن هجرة المنتجين الشباب نحو مناطق التعدين ستؤدي حتماً إلى تراجع معدلات الإنتاج وإهمال شجرة الهشاب الأمر الذي قد يدفع البعض لاستخدامها كحطب للوقود وهو ما سينعكس سلباً على الاقتصاد القومي للبلاد.
وفي ذات السياق، أشار الحاج إلى أن هجرة العمالة التي تعمل في طق الهشاب ستؤدي حتماً إلى قلة الإنتاج، وبمرور الوقت سيتم هجر هذه المهنة، فالصمغ العربي منتج اقتصادي ذو عائد كبير ويدخل في كثير من الصناعات الحيوية في العالم. اذ كان السودان يعتبر أكبر دولة منتجة، ويمكن القول إنه بإمكانه السيطرة على سوق الصمغ العربي عالمياً. ورغم هذه التحديات تظل المرأة هي الحارس الوفي لشجرة الهشاب لا سيما في ظل ما تتعرض له الغابات من قطع جائر لاستخدام أخشابها في التدفئة والطهي.
وفي ذات السياق تروي فاطمة لسلاميديا، ان نسبة كبيرة من النساء في القرى يعملن في هذا المجال، إذ يعرف عن المرأة في ريف غرب كردفان دورها الكبير في العمل الزراعي. وبعد انتهاء موسم الخريف تقوم النساء بعملية طق أشجار الهشاب. واضافت انه خلال الحرب تتعرض النساء لمخاطر كبيرة تشمل الاعتداءات، العنف الجنسي والابتزاز. وفي بعض القرى القريبة من النهود ففي قرية أبو ماريقة تم حرق جزء كبير من المحاصيل بما في ذلك الفول والصمغ العربي. وقد أدى هذا الوضع إلى تدهور كبير في سبل المعيشة للنساء اللواتي يعتمدن على الصمغ العربي كمصدر أساسي للدخل. هذا الوضع زرع الرعب في مجتمعاتهن، مما جسد عنفاً مركباً يضرب الأمن الشخصي والاقتصادي للنساء اللواتي يشكلن عصب هذا القطاع الحيوي.

سلاسل التوريد والأخلاقيات: غياب المعايير الدولية
لم تعطّل الحرب التجارة فحسب، بل دمرت اخلاقيات عمل سلاسل التوريد العالمية؛ حيث تباع محاصيل النساء بأسعار زهيدة للمهربين وتُصدر دون شهادة سيديكس (SEDEX) العالمية التي تضمن حقوق المنتج وتلتزم بالمعايير الأخلاقية والمسؤولة.
وأضاف ابكر أن المعايير الأخلاقية تغيب عن هذا القطاع، نظراً” لسيطرة لوبي عالمي على تجارة الصمغ العربي، يضع نصب عينيه الحصول على السلعة بأزهد الأسعار، دون أدنى اعتبار للظروف الإنسانية أو الاقتصادية للمنتجين”.
وفي هذا الصدد، أشار الحاج إلى أن هذه الشهادات والمعايير لا معنى لها في غياب سيطرة ورقابة الدولة وعمليات التحكم والتنظيم لمنتج اقتصادي بهذا الحجم. وقال “في كثير من الأحيان، فإن عصابات الصمغ العربي لا تعير مثل هذه المعايير أدنى اهتمام، فهي تصدره خاماً وتترك مسألة المعايير لأطراف أخرى، وهذا ما يجعلها تكتفي بأسعار زهيدة لكنها مربحة بالنسبة لها”. فالالتزام بالمعايير يتطلب عمليات تنظيف، تعبئة، تخزين، تطهير من الجراثيم وتحويل إلى بودرة رزازية، ولا تمتلك هذه العصابات لا البنية التحتية ولا الزمن اللازم لذلك، وهذه واحدة من أسباب تدني اسعار الصمغ.
إن صراخ نساء النهود ليس مجرد نداء استغاثة للمعونة، بل هو مطالبة أصيلة بالحق في الأمن الاقتصادي والسيادة على الموارد؛ فكل قطرة صمغ تُجمع بعرق مزارعة سودانية لتُنهب لاحقاً في تمويل النزاعات، تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية جسيمة تجاه تجارة عالمية لا تزال تستقبل صمغ النزاعات، دون أدنى اعتبار لأرواح منتجاته. ولتحقيق العدالة لهذا القطاع، يجب تبني حزمة من الإجراءات العاجلة تبدأ بتوفير حماية فورية وفعالة للنساء العاملات في قطاع الصمغ العربي من العنف، النهب والابتزاز، وتقديم الدعم الاقتصادي والتقني لهن لتعزيز قدرتهن على الوصول إلى الأسواق العادلة.
ويتطلب ذلك تنظيماً جذرياً للقطاع يضمن أسعاراً عادلة للمنتجين ويقضي على سلسلة الوسطاء غير الضروريين، مع ضرورة فرض المعايير الدولية والمسؤولية الاجتماعية، لضمان حقوق المنتجين والالتزام باخلاقيات عمل سلاسل التوريد. كما ينبغي التركيز على تنمية القدرات عبر دعم إنشاء وتوسيع الجمعيات التعاونية النسوية التي تمكن النساء من التفاوض الجماعي وتحسين ظروفهن المعيشية بالتوازي مع تكثيف التوعية والمساءلة لتسليط الضوء على العنف الاقتصادي الممارس عليهن في مناطق النزاع ومحاسبة كافة الجهات المتورطة في استغلال مجهودهن وتضحياتهن.
